قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٨٥

مسألة: وقوله: "موضع كذا وكذا من مالي لفلان بحقّه أو بحقّ له"؛ ففي ذلك قولان؛ /158/ أحدهما: أنّ(1) يخرج مخرج القضاء. والآخر: أنّه يخرج مخرج الإقرار، والإقرار أحبّ إليّ. وأمّا قوله: "بحقّ له عليّ"؛ ففي ذلك أيضا قولان؛ أحدهما: أنّه يخرج مخرج الإقرار. والآخر(2): أنّه يخرج مخرج القضاء، والقضاء أحبّ إليّ.

وكذلك قوله: "بدَينه أو بدَين له"؛ ففي ذلك اختلاف. والإقرار في هذا أحبّ إليّ. وأمّا قوله: بـ"دَين له عليّ"؛ ففي ذلك اختلاف أيضا، والقضاء في هذا أحبّ إليّ. وقوله: "بدينه الذي عليّ"، أو "بحقّه الذي عليّ"؛ هو بمنزلة قوله: "بحقّ له عليّ". وقوله: "بحقّه الذي عليّ له"، أو "بدَينه عليّ"؛ هو بمنزلة قوله: "بحقّ له عليّ". وأمّا قوله: "حقّ له عليّ"، أو "حقّه عليّ"، أو "حقّ عليّ"، أو "دين عليّ"، أو "دين له عليّ"، أو "دينه عليّ"؛ فذلك كلّه يخرج مخرج الإقرار إذا تقدّم الإقرار إذا قال: "هو له".

مسألة: وعن من يقول: "عندي أو معي لامرأتي ألف درهم"، عند موته، فقال الورثة من بعد: لم يقل: "عليّ ألف درهم"، فيكون دَينًا، فهذه وصيّة؟ فقال: ما أراه إلا شبه الوديعة، فإن لم يقدر على الألف؛ لم يكن لها شيء، والله أعلم.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: إنّه يكون وديعةً، وأمانةً، ودينًا، ويتصرّف على وجوه، فإن احتجّ المقرّ في ذلك بشيء في حياته؛ فله حجته. وإن لم يحتج

(1) ق: أنه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أحدهما.

٢٩٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥