الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٨٨وأمّا قوله: "فإذا جاء الحقّ وتوفيتُ فالبيوت لورثته والنخل التي بعوتب لأولاده حقّ لهم عليه"؛ فهذا لا يثبت /161/ حتّى يقول: "بحقّ لهم عليه"، فإن كان قال: "بحقّ لهم عليه"، فإن كان هذا القول منه في صحّته؛ فقد ثبت ذلك لأولاده، وإن كان هذا القول منه في مرضه، وللورثة إن أرادوا أخذوا ذلك المال، وردّوا قيمة ذلك على أولاده قيمة ما يرثوا منه، فإن أرادوا، أتمّوا ذلك؛ فهذا الذي نعرفه من قول المسلمين.
قال غيره: وقد قيل: إذا قال: "نخلي التي بعوتب لأولادي حقّ لهم عليّ"؛ فهذا ثابت، ويكون إقرارا ثابتا لا يخرج مخرج القضاء، وذلك جائز في الصحّة والمرض، وإذا قال: "النخل التي بعوتب لأولادي"، وفي عوتب له نخل؛ ثبت لأولاده نخله على سبيل الإقرار.
وقلت: إن(1) أوصى لابنه فلان بوصيف نساج ممّا أراد أبوه (يعني: ما أراد من وصفائه)؟ فعلى ما وصفت: فإنّ الوصيّة لا تجوز لوارث، وأبوه من ورثته إلا أن يوصي بحقّ، فإن كان أوصى له بحق، وله وصفاء بأعيانهم؛ كان له من كل وصيف جزء على قدر قيمتهم. وأما قوله: "مما أراد"؛ فلا يثبت ذلك عندنا. وإن كان أوصى لأخيه بجارية من جواريه، فإن كان الجواري عشرا؛ فله من كل جارية عشر. وإن كان تسعا؛ فله من كل جارية تسع على هذا، وإن كان له جارية مبهمة؛ كان له جارية وسطا تشرى من ثلث ماله، فإن اختلفوا في قيمة الجارية إذا كانت مبهمة؛ /162/ كان له ثلث خماسية، وثلث سداسية، وثلث علجه. انقضى الذي من كتاب يبان الشرع.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: إنه.