قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٨٩

الباب الرابع والعشرون في الإقرار بالجزء(1) مثل السدس والربع والبعض(2) والسهم والقسمة لذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل أقر لزيد بجزء من ماله؛ ما يكون له من المال، وهل يكون له الربع؟ قال: معي أنه قد قال بعضٌ ذلك. وقال من قال: سبع ذلك. وقال من قال: لا يثبت له شيء، إلا ما أقر به الورثة.

قلت له: أرأيت إن قال: "بشيء من ماله"، هل يثبت له شيء؟ قال: معي أنه يثبت له ما يقع عليه اسم الشيء من أقل ذلك في الحكم. وإن أقر له الورثة بشيء مما يقع عليه الملك من ماله؛ لم يبن لي أن له أكثر من ذلك.

قلت له: فإن قال: "ببعض ماله"، هل يثبت له شيء؟ قال: معي أن بعضا يقول: النصف. وبعض يقول: الشيء منه مما يتجزأ مما يقع عليه اسم الجزء.

مسألة: وقلت: ما تقول في رجل يشهد له رجل بجزء من ماله؟ فعلى ما وصفت: فالجزء يختلف فيه؛ قال من قال: إنه الربع، ويحتج في ذلك بقول الله تعالى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة:260]، فذلك الربع. وقال من قال: السبع، ويحتج بقول الله تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ [الحجر:44]. وقال من قال: ليس ذلك بشيء، ويؤخذ حتى يقول: "بما شاء من ماله". وكذلك إن

(1) ق: بالجزاء.

(2) ق: القيض.

٢٩٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥