الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٩٣مسألة: وقيل: في شريك في أرض أقر لرجل بجزء من تلك الأرض، ومن ذلك المال، أو بربعه، فلمّا أقرّ له بربع جملة المال؟ فقيل: إنّه يثبت عليه ربع حصّته، أو ثلث حصّته، ولا يثبت عليه أكثر من ذلك. وكذلك في جميع الحيوان، والعروض ممّا يكال، أو يوزن، أو غيره، فالقول قوله في ذلك.
مسألة: وكلّ شريك في أصل أقرّ فيه لغيره بجزء مبتاع مثل: ثلث، أو ربع، أو نحو ذلك؛ جاز ذلك للمقرّ له. وإن أقرّ فيه بشيء بعينه، مثل: بيت من دار، أو سارية، أو باب؛ لم يجز ذلك على شريكه وضمن قيمة ما أقرّ به. وكذلك لو باعه، أو أوصى به؛ لم يجز ذلك لعلّة الضرر، إلا أن يقاسم فيقع ذلك في نصيبه، فيؤخذ بدفعه إليه إلا أن /166/ يكون ذلك بشيء مستهلك في الدار (خ: الديار)؛ فإنّه يعطى قيمته. وكذلك لو أقرّ بجزء من عروض الدار، مثل: سارية، أو جذع، أو نحو ذلك مشاع فيه؛ أعطى قيمته.
قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن صالح: إذا كان مستهلكا في ماله لا يمكن مزايلته إلا بضرر عليه؛ فعليه قيمة حصّته، والله أعلم. وكذلك إذا أقرّ بجزء من طريق، أو نهر هو شريك فيه؛ أدّى قيمة ذلك إلى من أقرّ له به.
مسألة: وعن رجل أوصى لرجل من أرحامه أنّ له سهما في ماله كسهم أحد ورثته: أمه، وأخته لأمّه وأبيه، وأخته لأبيه، وامرأته، كيف يعطى الموصى له، وقد تفاضلت السهام؟ فقال هاشم، وحواري: يعطى كأقل السهام نصيبا، وأمّا أنا فأقول: يعطى الوسط من ذلك.
قال غيره: وقد قيل: يعطى بالأجزاء، يقسم فيكون له(1) خمس الجميع.
(1) زيادة من ق.