الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٩٤مسألة: وسئل عن رجل قال: "لفلان بعض مالي"؟ قال: قد قيل: له النّصف. وقيل: له ما أقرّوا به الورثة إن كان ميّتا. وإن كان حيّا؛ فله ما أقرّ له به من الأجزاء.
قلت له(1): أرأيت إن قال: "لفلان جزء من مالي"، والمقرّ حيّ، كم يكون له؟ قال: قد سمعت(2) أنّه الربع من الأربعة(3). وقال من قال: يعطيه ما أراد. وقال من قال: من سبعة.
مسألة: وعن الذي أوصى لرجل بسهم في ماله، كيف يخرج ذلك السهم؟ فقد قيل: من ستّة أسهم، والله أعلم.
مسألة من منثورة من كتب المسلمين في الإقرار: أبو محمّد /167/ ?: ومن أقرّ لفلان بجزء من ماله؛ ففيه من أصحابنا اختلاف: وقال بعضهم: الربع. وقال بعضهم: سهم من ستّة أسهم. وقال بعضهم: سهم من اثني عشر سهما. وقال بعضهم: من أربعة وعشرين سهما. وقال بعضهم: الورثة ما أمكنهم، ولو ردهما واحدًا، وأبطله بعضهم. وقال: لا شيء له. وأنظره عندي لا يحكم له بشيء إذ لا يصل الحاكم إلى كيفية الجزء.
وكذلك اختلافهم في قوله: "في ماله سهم"، وعن أبي مالك: في الجزء قولان مختلفان، يتأوّل من قول الله تعالى. منهم من قال: الجزء الربع؛ لقوله تبارك وتعالى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ