قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٩٥

جُزْءًا} [البقرة:260]. ومنهم من قال: تأوّل ذلك من قول الله تعالى أبو الحسن، وأخذ من سبعة لقول الله تبارك وتعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ [الحجر:44]، ومن قال: "في داري لفلان شقص"؛ وبعض: ذهب إلى النّصف. وذهب بعضهم: إلى أنّه جزء من جملة المقرّ فيه. ومنهم من أبطله لجهله. والأنظر عندي: أن لا يحكم بشيء إذ لا يصل الحاكم إلى معنى كميّة الحقّ، وكذلك قالوا في الاختلاف في قوله: "من ماله سهم".

مسألة: وعن رجل قال عند الموت: "لفلان عليّ بعض المائة"؟ فقال هاشم، ومسبّح: "بعض مائة": نصف مائة، وإن قال: "بحقّ مائة"؛ فهو /168/ تسع وتسعون؛ قول هاشم. فإن قال: "دون مائة"؛ فقد يكون قليلا، أو كثيرا.

مسألة: وعن رجل رفع على رجل بحقّ له عليه، فأقرّ له مع الوالي، فقال: "علينا كذا وكذا درهما"، كم يلزمه؟ فأرى أن يأخذه الوالي حتّى يقرّ، ويسمّي كم عليه من هذا الحقّ لهذا الرجل، ولا يعذره إلا بذلك. فإذا أقرّ بشيء؛ فليس له غير ما أقرّ به مع يمينه.

مسألة: وقال في رجل قال في صحّته، أو في مرضه: "لفلان عليّ حقّ، أو لفلان عليّ شيء له"؟ إنّ ذلك لا يثبت عليه في المحيي(1) إذا احتجّ بشيء من الأشياء من حقّ الخيار (ع: الجار)(2)، والرحم، أو شيء يحتجّ له. وكذلك لا يثبت عليه ذلك في الموت. قال: وإذا قال: "عليّ لفلان حقّ، أو شيء يختار به ما شاء من مالي، أو من نخلي، أو من بقري"؛ فإنّ ذلك لا يثبت عليه إلا أن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المجيء.

(2) زيادة من ق.

٢٩٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥