قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٠٥

البائع حيّا واحتجّ أنّه جاهل أنّ الماء لا يدخل في /176/ الأصول؛ فله حجّته. وأمّا الإقرار؛ فثابت في المجهول في أكثر قول أصحابنا، وعليه العمل إلا أن يكون الإقرار بعوض؛ فهو بمنزلة البيع، وأمّا الوصيّة؛ فهي ثابتة إذا لم يرجع المال في حياته، والله أعلم وبغيبه(1) أدرى وأحكم.

مسألة من كتاب لباب الآثار: عن رجل أقرّ بماله لآخر(2)، والمال مرهون، أو أوصى به على من فداه؟

الجواب: إذا كان المال مرهونا، وأقر به صاحبه؛ فالفداء على من أقرّ له به، وليس على الورثة فداؤه، والوصيّة فالفداء من مال الموصي هذا الذي حفظناه، ونعمل به.

وفي موضع من الأثر: أنّ العطيّة والوصيّة فداؤهما من مال المعطي والموصي، والإقرار فداؤه على من أقرّ له به، والله أعلم.

وحفظنا أيضا: إذا أوصى الموصي بشيء مرهون؛ ثبت للموصي له به(3)، وفداؤه من مال الموصي إذا خرج من ثلث ماله، والرهن هو الرهن المقبوض الذي جاء في كتاب الله؛ لأن غلّته وثمرته ترفع من الدَّين. وإن كان مباعا بالخيار؛ فلا يفدى من مال الموصي إلا أن يوصي بفدائه من ماله.

قال الناسخ: وجدت في بعض الكتب: وإن كان مباعا بالخيار؛ فلا تثبت فيه الوصيّة، إلا أن يوصي بفدائه من ماله، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وبعينه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الآخر.

(3) زيادة من ق.

٢٩٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥