الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٠٦مسألة: الزاملي: وفيمن يوصي، أو يقرّ لرجل، أو لمسجد بمال له مباع /177/ ببيع الخيار، ويموت الموصي، أو المقرّ، هل يكون على ورثته فداء ذلك أم لا؟ قال: أمّا الوصيّة والإقرار في المال المباع بيع الخيار ممّن باعه؛ ففي ذلك اختلاف، وقول: لا تثبت فيه الوصيّة، ولا الإقرار. وقول: تثبت فيه الوصيّة والإقرار، وعلى ما سمعته من جوابات المتأخرين: أنّ الإقرار يكون فداؤه على المقرّ له. وأمّا الوصيّة؛ فسمعت فيها الاختلاف؛ فقول: يكون بحاله، فإذا فدي؛ صار للموصى له. وقول: فداؤه من ثلث مال الهالك. وقول: يكون فداؤه على الموصى له إن شاء فدى، وإن شاء ترك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ عبد الله بن عمر بن زياد -حفظه الله-: العطيّة والوصيّة فداؤها من مال المعطى، والموصى والإقرار فداؤه على المقرّ له، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ شائق بن عمر ?: أنّ المال إذا كان مرهونا، وأقرّ به صاحبه لآخر فالفداء يكون على من أقرّ له به، وليس على الورثة فداؤه. وأمّا إن أوصى به، أو بنخلة منه، أو بشيء منه لآخر، أو لمسجد؛ فالفداء يكون من مال الموصي، هذا الذي حفظناه، ونعمل به، والله أعلم.
ومن أرجوزة سالم بن سعيد الصائغي:
وقيل من أوصى بما قد رهنا … فداؤه من مال من قد كفنا
وإن أقرّ فهو من مال الذي … له أقرّ خذه منه وأنفذ