قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٠٨

كيف كان؟! "قبلك له"، أو "معك له"، أو "عندك له"، فإن احتجّ في ذلك؛ فلا يثبت /179/ عليه بذلك الإقرار إذا جاء بحجّة مثل أنّها كانت قبله أمانة، أو وديعة وتلفت، أو نحو ما يكون له فيه حجّة يخرج بها من ذلك بعذر. فأمّا إذا قال: "عليّ لفلان"، أو "لفلان عليّ"، لم يكن له في ذلك حجّة عند الحاكم.

وكذلك إن قال: "لفلان من مالي كذا وكذا"، أو "في مالي كذا وكذا"؛ فليس له في ذلك حجّة، ويثبت عليه ما أقرّ به.

قال: وأمّا إذا قال: "قبلي لفلان"، أو "معي لفلان"، أو "عندي لفلان كذا وكذا" في وصيّته ومات؛ فإنّ ذلك ثابت في ماله، ويكون إقرارا.

مسألة: وقيل: في رجل يقول: "مالي من موضع كذا وكذا لفلان قد وهبته له"، أو "مالي لفلان قد وهبته له"، أو "قد أعطيته إيّاه"؟ إنّ هذا إقرار، وليس بعطيّة.

وكذلك إن قال: "هو له قد بايعته إيّاه"؛ فهو له إقرارا، وليس ذلك ببيع ولو كان الكلام متّصلا؛ لأنّ هذا إقرار قد أقرّ له به من الأفعال.

وكذلك لو قال: "الحقّ الذي عليه له فهو له قد أحللته منه"؛ كان إقرارًا.

وكذلك لو قال: "وهبته له"، أو "أعطيته إيّاه هو له"؛ فكلّ ذلك واحد، وهو من رأس المال كان في المرض، أو في الصحّة؛ فهو ثابت.

وفي موضع آخر: وكذلك إن قال: "هو له قد أبرأته منه"، كان هذا القول في المرض، أو في الصحّة؛ فكلّ ذلك واحد، وهو إقرار من رأس المال.

٢٩٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥