الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢١٣أن يسلّمه إلى ورثته هذا إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم، فافهم ذلك؛ وذلك إذا أقرّ بذلك لأحد بعينه معروف؛ فهذا على بعض القول، إذا عدم المقرّ له به يسلمه(1) إلى ورثة المقرّ، وما أرى بذلك بأسا؛ لأنّه ليس عليه أن يتصدّق على نفسه.
مسألة: وفي حقّ على رجل لرجل، فأراد أن يضارِرَه، أو غير ذلك، فقال: "الحقّ الذي عليك لي لفقراء خراسان"، أو "لرجل بخراسان"، قلت: هل كان على من عليه الحقّ أن يدفعه إلى من له الحقّ؟ وعلى هذا أن يبلغه إلى من أقرّ له به، ولا يلزم النّاس في ذلك، فله الخيار في ذلك إن شاء دفعه إلى الذي له الحقّ، وإن شاء دفعه إلى الفقراء بخراسان، أو إلى من أقرّ له به من خراسان، ويحكم على الذي له الحقّ أن يقبضه من الذي عليه الحقّ إن طالبه بذلك.
قلت: وإذا كان له أن يدفعه إلى من له عليه الحق، ولا يلزمه غير ذلك، فمات الذي له الحقّ، وخلف ورثة(2)، فكيف يفعل فيما عليه من الحقّ، وإلى من يدفعه؟ قلت: فما عندك في هذا؟ وهل يدفعه إلى ورثته كما جاز له أن يدفعه إليه؟ فإذا مات الذي له الحقّ فقد قيل: إنّه لا يدفع إلى ورثته شيئا، ويدفع إلى من أقرّ له به من الفقراء، أو غيرهم على من يمكنه إن قدر على ذلك، وليس له في ذلك تخيير، هكذا عرفنا. انقضى الذي من /184/ كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشّيخ محمد بن عبد الله القرن -حفظه الله-: وفيمن أخذ شيئا من بيت رجل على غيبته، وأراد الخلاص منه، فقال لصاحب البيت: "لمن