قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢١٥

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن عليه لرجل دراهم، ثمّ يقول له: "سلّم الدراهم التي عليك لي لفلان"، وصارت لفلان، أو "هي لفلان"، ثمّ يموت، أو يغيب أحد الرجلين -الآمر، والمأمور-، ما خلاصه منها؟ قال: أما قوله: "إنّ الدراهم التي عليك لي هي لفلان"؛ فإنّه يسلّم ما للمقر، أو المقر له إن لم ينكر المقر الإقرار. فإن أنكر؛ فإنه يسلمها إليه، ويشهد عليه بإقراره. وأمّا قوله: "سلِّمها إلى فلان"، فإن مات الذي له الحق؛ فإنه يسلمها إلى ورثته، ولا يسلمها إلى من أقر له بها. وأمّا قوله: "قد صارت لفلان"؛ فليس هذا بإقرار صريح، والله أعلم.

مسألة: وإذا قال رجل: "هذه الدراهم ليست لي"، ثمّ مات الرجل، ولم يعلم منه غير ذلك، لمن حكم هذه الدراهم؟ قال: إن حكم هذه الدراهم لورثة الهالك، إلا أن يقرّ أنّها لفلان، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمّد القرن ?: فيمن أخذ /186/ شيئا من بيت رجل على غيبته، ثمّ أراد الخلاص، فسأله: أنّ ذلك الشيء له، أو لغيره؟ فقال: "إنّه لفلان"، أو قال: "هو لي"، أيقبل قوله في الوجهين أم لا؟ قال: يعجبني أن يقبل قوله في الوجهين، إلا أن يعسر عليه الخلاص منه، ولم يقل له إلا بعد قبضه، وتعلّق الضمان عليه؛ فواسع له أن لا يصدّقه ويدفعه إليه؛ لأنّه إذا لم تستقم له السلامة إلا بأخذ الرخصة، فليأخذ بها، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل سلّم إلى رجل شيئا، وقال: "إنّ هذا الشيء لفلان"، فلقي هذا فلانا، وقال له: "كان فلان سلّم إلي كذا وكذا، وقال لي: إنه لك"، فقال الرجل: "إني لا أعلم أنه لي"، ومات الذي سلّم الشيء، إلى من يتخلّص من ذلك؟ فيتخلّص منه إلى المقرور له، وحكمه له إلا أن ينكر ذلك الإقرار ويقرّ به للأوّل، فيسلّمه إلى ورثته، والله أعلم.

٢٩٬١٤٨ / ٣٦٬٧٥٥