قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢١٦

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل وضع مع رجل حبّا، ثمّ أقرّ به لغيره، ثمّ أراد ذلك أن يأخذه، هل له ذلك؟ قال: معي أنه لا يسلّم إليه؛ لأنّه قد أقرّ به لغيره، ومعي أنه قد قيل: إنّه يسلّم إليه لليد.

قلت له: فعلى هذا القول لو أمر به أن يسلّم إلى غيره، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز ذلك، ولا يكون أمره لغيره كقبضه هو على معنى قوله.

قلت له: فإن عاد ادّعى أن الحَبّ له؟ قال: معي أنّه لا تجوز دعواه بعد إقراره.

مسألة: ورجل أقام شاهدي /187/ عدل أنّ فلان أشهدهم "أنّ الدنانير، والدراهم التي له على فلان بن فلان، وهي كذا وكذا، فهي لفلان بن فلان" (يعني: هذا الطالب)، ولا حقّ له هو فيها، ومن مال هذا الرجل دائن هو ذلك الرجل، ولا الذي عليه الحقّ، ولا يعلم ذلك، ثمّ رجع هذا الذي أقرّ بهذا إلى الغريم، فقبض منه الذي عليه، ثمّ مات القابض، أو أفلس، أو هو حيّ، وجاء المشهود له يطالب الذي عليه الحقّ؟ فيقول(1): إن الحاكم لا يحكم له عليه بشيء، وإذا وقع الحقّ الذي عليه إلى الذي كان دائنه على هذا الوجه؛ فقد برئ ويرجع الذي له الحقّ على الذي أقر له. وكذلك في جواب أبي عليّ إلى أبي مروان ?.

مسألة: وإذا أقرّ الرجل أنّه غصب هذا العبد من فلان، ثمّ قال: "لا بل من فلان"؟ فإنّه يقضي بالعبد الأوّل منهما، ويقضي الآخر بقيمته على الغاصب. وكذلك الوديعة والعارية من قبل أنّه أتلفها بإقراره للأوّل؛ فصار ضامنا للآخر.

(1) هكذا في النسخ، ولعله: فنقول.

٢٩٬١٤٩ / ٣٦٬٧٥٥