الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢١٨الباب التاسع والعشرون فيمن أقر أو أوصى لرجل بشيء من ماله، هل له بيعه والرجوع فيه؟
ابن عبيدان: وفيمن أقر، ّ أو أوصى لرجل بقدر النّحاس، ثمّ باعها، واشترى قدرًا غيّرها، ما الحكم في ذلك؟ قال: أمّا إذا باع ما أوصى به؛ فإنّه رجوع في الوصيّة، ولا يثبت للموصى له في مال الهالك شيء. وأمّا إذا أقرّ لغيره بشيء؛ فلا يحل له بيعه، ولا يثبت. فإن وجد بعينه؛ فليرد على المقرّ له، وإن لم يوجد؛ فعليه قيمتها لمن أقرّ له بها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والرجوع في الإقرار والوصيّة من ضمان إذا لم يكن عليه حقّ، يجوز فيما بينه وبين الله، أم لا؟ قال: إذا لم يكن عليه حق لمن أقر له، أو أوصى له من ضمان؛ فجائز له فيما بينه وبين الله. وأمّا في ظاهر الحكم؛ فليس له رجوع، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في امرأة أوصت لابنها بغلّة شيء من نخلها من ضمان /189/ عليها له ما دام حيّا، ثمّ رجعت في وصيّتها له بالجهالة، وقالت: "ليس له عليّ ضمان"، فإن قال قائل: إنّ القول قولها في الضمان "إنّه كذا وكذا"؛ لكان هذا وجها. ولعلّه يوجد في الأثر: وإن قوّمت الغلّة كلّ سنة قيمة عدل؛ لجاز ذلك، ولم يبعد من الصواب. وإن قال قائل من أهل العلم: لم يقبل قولها؛ لكان هذا أثبت القولين. وإن قال قائل: هذا من باب القضاء، ولها الرجعة بالجهالة؛ كان هذا وجها، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل أقرّ بحقّ عليه لرجل في بستانه من موضع كذا وكذا، أله أن يزيل شيئا منه، أو كلّه؟ فإن كان أقرّ بشيء من الأصل؛