قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢١٩

فليس له أن يزيل ذلك الذي أقرّ به. وإن كان أقرّ بحقّ، وأنّه في بستانه، فما فعل في بستانه؛ جاز له ذلك، إلا أن يكون جعل حقّ هذا الطالب في البستان؛ فليس له أن يزيله إذا كره ذلك صاحب الحقّ.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن أقرّ لابنه بسيفه الحديد إقرارًا منه له بحقّ وضمان عليه له، ثمّ مات الابن صغيرا، وطلب /190/ ورثته ميراثهم من ذلك السيف، فادّعى الأب أنّه باعه وأتلف ثمنه في حياة ابنه، أو ادّعى أنّه سرق من عنده، كيف الحكم بينهم؟ قال: إنّ دعوى الأب لا تقبل على ورثة ابنه فيما عندي أنّه باعه في حياة ابنه. وأمّا دعواه أنّه سرق منه؛ فلا يبرئه من الضمان الذي أقرّ به لابنه إذا كان إقراره به لابنه بحقّ وضمان عليه له، حتّى يصحّ أنّه قبض ابنه هذا السيف، ووضعه الابن عنده أمانة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن أقرّ لبنيه بنخل معروف، ثمّ حدث له أولاد غير الأوّلين، فأقرّ بتلك النخل لأولاده الأوّلين والآخرين؟ إن حكم النخل لأولاده الذين أقرّ لهم أولا، وليس لأولاده الذين أقرّ لهم آخر شيء في هذه النخل ذاك إذا كان أقرّ بهذه النخل لغير أولاده، أو باع هذه النخل لغير أولاده؛ فيثبت الإقرار، والبيع بهذه للآخرين؛ لأنّه أتلف مال أولاده على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ومن أقرّ لولده بماله، ثمّ أقرّ به لرجل أجنبي من غير ما نزعه من الولد، أيجوز له هذا الإقرار أم حتّى ينتزع؟

الجواب: إنّ إقراره للأجنبي بما أقرّ به لولده ثابت إذا كان إقراره لولده في صحّته، ولا انتزاع أكثر من هذا، وإن طالب الابن أباه بقيمة المال، وكان معه

٢٩٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥