قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٢٤

قلت له: أرأيت إذا قال: "لك هذه الشاة إلا كبدها، أو شيئا من لحمها لي(1) "؟ لم يثبت هذا في القولين جميعا؛ لأنّه لا يمكن إلا بعد الذبح، قال: هكذا عندي، وقد يخرج أنّه جائز، ويكون له الكبد بحالها إلى أن تذبح ويأخذها؛ لأنّه قد يجوز ذلك في الوصيّة، والإقرار قبل هذا، وليس ذلك بمعدوم؛ لأنّ الحيوان يتعارف به الذبح، وذبحه من الصلاح ليس من الفساد، وليس من المعدومات في الصلاح.

قلت له: فإن أراد الذي أقرّ له بالشاة ألاّ (خ: أن لا) يذبحها، وطلب المقرّ ذبحها، ويأخذ ما استثنى منها، هل له ذلك؟ قال: فإذا ثبت الإقرار والاستثناء؛ خرج عندي أنّ ذلك على المقرّ له؛ لأنّه لا ضرر في الذبح، وهو واصل إلى حقّه في الذبح من الشاة أكثر عندي ممّا يصل صاحب الشاة إلى كبدها في غير الذبح.

قلت له: فإن رأى أهل العدل أن تركها أصلح من الذبح؛ لأنّها مهزولة لا لحم فيها، أترى المقرّ يجبر على ذبحها إذا ثبت الإقرار ليأخذ المقرّ حصّته منها؟ قال: فإذا كان فيه الضرر على صاحب الشاة؛ لم يبن لي إدخال الضرر حتّى يرجى النفع، وذلك إذا كان لا نفع فيها على حال، وليس هي إلا إبطال. وإن كان فيها نفع إلا أن النفع يتفاضل؛ لم يبن /195/ لي(2) منع صاحب الكبد خوف الموت فيبطل حقّه، وقد طلبه، أو غير ذلك من الأحداث.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: في.

٢٩٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥