الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٢٦أقرّ له به من الحقّ، وليسه له بوفاء، أو يثبت ما أقرّ له به من ثلث ماله، وما أقرّ له من الحقّ، ويبطل شرط الخراج؟ فعلى ما وصفت: فالوصية ثابتة، والشرط ثابت، ولا يستحقّ الوصيّة إلا فيما شرط إن كان ذلك لا يكون فيه شرط لوارث. فأمّا الإقرار؛ فقال من قال: إنّه ينقضه، الشرط بمنزلة القضاء. وقال من قال: إنّه لا ينقضه، ويكون الإقرار ثابتا، والشرط باطل. وأمّا القضاء؛ فينقضه الشرط في بعض قول المسلمين. وقال من قال: لا ينقضه، ويكون ثابتا، والشرط باطل، ذلك إذا شرط الخراج فيما لا يجوز، ويكون ذلك حوزا(1). وأمّا إذا شرطه على وجه غير مجهول، ولا يكون فيه حوز؛ فذلك ثابت على ما شرطه.
مسألة: وعنه: وأمّا قولها: "مالي هذا لكم، ولي ثمرته"؟ /197/ فإن كانت فيه ثمرة مدركة، أو مثمرة؛ أحببت(2) أن يكون ذلك لها. وإن لم تكن فيه ثمرة؛ لم أحبّ أن يكون لها. وأمّا قولها: "هو لكم، وكسوتي ونفقتي فيه"؛ فهذا عندي لا يثبت، ويثبت الإقرار بالمال لهم. وأمّا قولها: "هو لكم على أن تنفقوا عليّ منه بكسوتي(3) منه"؛ فقد قيل: إنّه يثبت فيه الإقرار، ولا يثبت فيه الاستثناء، ولا يبطل بذلك الإقرار. وقيل: إنّه بمنزلة العطيّة، ويضعف ذلك من طريق الاستثناء، وأحبّ في هذا كلّه إن كان إنّما معنى هذه المرأة، ويعرفوا ذلك منها أنّها تريد بهذا القول كلّه عطيّة، وليس المال لهم في الأصل فيزيد الإقرار لهم به، وإنّما تريد الإثبات من أمر العطيّة لا يحكموا في ذلك بحكم الإقرار، وأن تكون أحكامه أحكام العطيّة فيما يسعهم، ويجوز لهم، والعطيّة يفسدها الإلجاء، ويبطلها