الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٢٧الاستثناء المجهول، والكسوة والنفقة مجهولتان، وهما ممّا يبطل العطيّة إذا استثني فيه(1) معها.
مسألة: وعنه: وعن امرأة تقول لزوجها: "الحقّ الذي عليك لي هو لك إن تركت شرب النبيذ"، أو "إن صمت غدًا"، هل يثبت هذا القول، ويستوجب حقّها، وقد استثنت ذلك إن ترك شرب النبيذ، أو صام /198/ غدا؟ فالذي معي أن في ذلك اختلافًا؛ فبعض يبطل استثناءها في ذلك، ويثبت الإقرار بحقّها، وبعض يبطل الإقرار والاستثناء ما لم يقع ذلك الذي استثنى به موقعًا(2) يقع للمستثني ويعمله فيخلص(3) له(4) ذلك من طريق الآخر، ويعجبني في هذا خاصة أن يثبت له إذا عمل ذلك؛ لأنّه عمل بر ليس بلازم له تركه، ولا عمله إلا أن يكون النبيذ الذي جعلت له ذلك عليه على تركه حراما، فإنّه ليس له ذلك على حال على قول من يقول: إنّه أجر. كذلك إن كان الصّوم واجبا؛ لم يثبت ذلك، ولا له أن يأخذ على ذلك أجرًا. انقضى.
مسألة: وإذا أقرّ الرجل فقال: "عليّ لفلان ألف درهم إلا تسعمائة درهم وخمسين درهما"؟ فإنّ عليه خمسين، ويبطل عنه ما استثنى. ولو قال: "عليّ لفلان ألف درهم ومائتا دينار إلا ألف درهم"؛ فإن استثناءه باطل (خ: ويثبت)، ويلزمه المالان جميعا، ولا يجوز (خ: ولأنه لا يجوز) أن يستثني أحد النّوعين كلّه،