قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٣١

قلت له: فإن قال: "ألف درهم إلا تسعمائة درهم ومائة درهم"؟ قال: معي أنه قيل: يكون عليه ألف درهم، ولا ينفعه الاستثناء؛ لأنه مستثن المال كله، ولا ينفع الاستثناء بالكل.

مسألة: وسئل عن رجل قال: "جاريتي هذه"، أو "هذه الجارية"، وهي له "لفلان الأخذ منها"، هل يثبت هذا الإقرار؟ قال: قد قيل: إنّه يثبت الإقرار، ويبطل الاستثناء، ويكون لمن أقرّ له بها وخدمتها. /202/ وقال من قال: يثبت الإقرار والاستثناء.

مسألة: وكذلك لو قال: "هذه الجبة لفلان إلا بطانتها"؟ فإنّ الجبة تبع للبطانة. ولو قال: "هذا السّيف لفلان إلا حليته"، فإن كانت الحلية في القائم؛ فهي تبع للسيف، وإن كانت في الجفن معا؛ فهي تبع للجفن، فإن استثناه؛ فهو له مع الحلية. وإن أقرّ به؛ فالحلية تبع له. ولو قال: "هذه الدّابة لفلان، والسّرج الذي عليها لي"؛ فإنّ قوله جائز، وله السّرج.

وكذلك لو قال: "هذه الدابّة لفلان"، وعليها متاع، وفيها رسن(1) ولجام؛ فإنّ الدابّة لفلان، ولا يُدفع إلى فلان شيء ممّا عليها للمقرّ، إلا أن يقرّ به لصاحب الدّابة. ولو كانت له أمَة فأقرّ بها لرجل، وفي يدها دراهم، وعليها ثياب، فادّعى ما في يدها وثيابها؛ فإنّه لا يصدّق في ذلك، وما في يدها من دراهم، أو عليها من ثياب تبع لها. وكذلك لو كان لها؛ فإنّ مالها تبع لها. ولو كان لها ولدٌ فأقرّ بها لرجل؛ فإنّ الولد له، وليس الولد تبعٌ لها. ولو كان لها صداق على زوجها؛ فإنّ صداقها تبعٌ لها. وكذلك لو أقرّ أنّها حرّة؛ لكان مالها وصداقها تبعًا لها،

(1) كتب في الهامش: الرسن: محركة الحبل وما كان من زمام على أنف.

٢٩٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥