قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٣٤

قلت له: كرجل يدّعي(1) على رجل عشرة دراهم، فيقول المدّعى عليه: "كان عليّ لهذا عشرة دراهم، وقد أعطيته إيّاها" متّصلا بالإقرار، ولم يقطع بين ذلك بسكوت؟ قال: نعم، وأشباه هذا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: وفيمن أقرّ بأربعين لارية إلا عشر محمّديات؟ فأحسب أنّه يلزمه أربعون محمديّة على سبيل تحرّي الحقّ بلا حفظ بعينه، وكذلك القول فيمن استثنى شيئا من الغوازي، أو الدّواكري، أو الفلوس، وإن كنت حفظت في ذلك، فالعمل على قول أهل العدل، ولا عمل على قول من يخرص الأثر.

مسألة: الحمراشدي: فيمن أقرّ بمحمديّة فضّة إلا دواكري أو فلسا؟ فقد حفظت من آثار المسلمين: أنّ هذا الاستثناء لا ينفع، ويثبت عليه ما أقرّ به على نفسه؛ لأنّ هذا الاستثناء من غير جنس ما أقرّ به، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ صالح بن وضّاح: والذي أقرّ واستثنى الأكلة ما دام حيّا، وكان الشرط في نفس الإقرار، أتراه ثابتا أم لا؟ قال: إنّ النّقض يدركه ما دام المقرّ حيّا. وإن مات، ففيه اختلاف؛ قيل: لورثته ماله من النّقض. وقيل: النّقض له. وإذا مات /206/ ولم ينقضه؛ فلا ينقضه ورثته، وبالقول الأوّل يعمل الشّيخ ورد بن أحمد؛ والخادم يأخذ بالقول الثاني من ذلك: أنّ المرأة إذا مرضت، فأقرّت لزوجها بصداقها الذي عليه لها إن ماتت من هذه المرضة بهذا الشرط، فإن برئت، ونقضته؛ انتقض. فإن رجعت فيه، وهي حية(2)؛ فلها الرجعة، وإن ماتت، ولم ترجع؛ فليس لورثتها رجعة على الزّوج، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يدي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: زوجته.

٢٩٬١٦٧ / ٣٦٬٧٥٥