قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٣٧

الباب الحادي والثلاثون في الإقرار والوصيّة إذا كانا في مدة معلومة أو إلى غيره

من كتاب بيان الشرع: وذكرت في امرأة أقرّت بمنزلها، أو غيره من مالها لولديها شهرًا، أو إلى شهر من يومها هذا فتكون غلّة هذا المال، أو سكن هذا المنزل لولديها شهرًا، قلت: وما /208/ يكون حال هذا الإقرار ثابت لولديها أم لا؟ وإن لم تقل: "من يومها هذا"، وقالت: "إلى شهر"، وهو لولديها شهر، فإذا انقضى الشّهر، لمن يكون هذا المنزل لها، أو لولديها؟ فمعي أنّه قد قيل: إذا كان الإقرار حدّا محدودا، فقال المقرّ: "مالي هذا لفلان شهرا"، أو "سنة"، أو نحو هذا؛ فإنّما يكون الإقرار للمقرّ له في الحدّ المحدود. فإذا انقضى ذلك الحدّ؛ خرج من يده إلى المقرّ أو ورثته؛ لأنّ تلك هي الصّفة التي تثبت في الإقرار. وقيل: إنّ الإقرار ثابت على الدّوم، وتلك الصّفة حشو في الكلام.

قلت: فإن أراد أن يردّ عليها مالها، ومنزلها قبل انقضاء الشهر، فقالا(1): "قد رددنا على والدتنا منزلها (خ: لنا هذا) "، وهما فيه، أو قالا: "هذا البيت"، وهما فيه، هل يثبت ذلك لها؟ فمعي أنّه لا يثبت ذلك لها في معنى الحكم؛ لأنّ الإقرار لا يخرج على معنى العطيّة والهبة، والنحل، فلا يثبت إلا بالقبض، والقبول، ويرجع(2) بالردّ فيما قبضه وقبله على من أعطى، أو وهب، أو نحل،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قال.

(2) زيادة من ق.

٢٩٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥