قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٣٨

وإنّما الإقرار يخرج ثابتا للمقرّ له على معنى الأول(1) من ملكه، وليس ردّه له بشيء؛ لأنّه لو قال الشيء من ملكه: "قد رددتُ هذا على فلان"؛ كان هذا مستحيلا على معنى العطيّة، والهبة، والبيع، ولا معنى لهذا إلا أن يقصد بذلك إلى العطية في معنى التعارف، فيثبت فيه حكم العطيّة، كذلك هذا عندي خارج معناه.

مسألة: ومن غيره: الرغومي: وإذا كان الإقرار /209/ والوصيّة إلى غير مدّة معلومة، أو إلى موت الموصى له أو المقرّ له؛ ففيه اختلاف: قول: إنّ الإقرار والوصيّة في المجهول لا يثبت؛ لأنّ مدّة عمره مجهولة. وقول: إنّه ثابت وفيه الغير إذا غير المقرّ أو ورثة الموصي. وقول: إنّ الإقرار في المجهول ثابت، وليس فيه غير، وقد ناظرت الشّيخ ناصر بن خميس، فأعجبه قول من قال في الإقرار المجهول الغير، ونرجو أنّه كان يعمل به أيّام حياته، ووجدت عن العبيداني: إذا كانت الكتابة بالغلّة إلى مدّة معلومة؛ ففي ذلك اختلاف: قول: لا يلزم الورثة السّقي، ولا العمّار، والخيار لمن كتبت له الغلّة إن شاء سقى وعمر، وإن شاء ترك، وهو أكثر القول. وقول: [إن كان الإقرار](2) بالغلّة إلى أجل معلومة، فيكون السّقي والعمار على الورثة من مال الهالك. وإن كان الإقرار إلى غير أجل؛ فلا يلزم الورثة شيء، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لرجل: "نخلتي هذه لك إلى سنة"، أو قال: "نخلتي لك إلى بلوغ ولدي"، وقال هذا القول في مرضه له

(1) ق: الأزل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لا إقرار.

٢٩٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥