الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٣٩ومات، أيكون هذا إقرارا ثابتا؟ فعلى ما وصفت: فهذا إقرار ثابت، والحدّ باطل كما قد قيل فيمن قال: "عليّ لهذا ألف درهم إلى كذا وكذا من الوقت"؛ فقال من قال: عليه هذا الحقّ حال. وقال من قال: إلى ذلك الأجل.
وكذلك فيما قد قيل عن موسى بن عليّ ?: عن رجل قال: "عليّ لفلان ألف درهم إذا متّ"؟ فقال: هو عليه له(1) إذا مات. وقال محمّد بن محبوب ?: هو عليه /210/ له حال، وذلك الاستثناء باطل.
مسألة: وقد اختلفوا في قول الرّجل: "إذا متّ فمالي لفلان بن فلان"؟ فقال من قال: إنّه يثبت إقراره بعد الموت. وقال من قال: لا يثبت؛ لأنّ فيه شرط الاستثناء. وقال من قال: تثبت وصيّة في الثلث بعد الموت كسائر الوصايا.
مسألة: وعن رجل قال عند موته: "منزلي لزوجتي، ولبنتي إلا أن يحدث حدثا"، قلت: ما ترى، أيثبت هذا؟ وكيف يقسم؟ فعلى ما وصفت: فهذا لا يثبت إلا أن يسمّي بالحدث، فإذا سمّى بالحدث فما لم يحدث ذلك الحدث؛ فهو كما قال، ويقسّم على عددهم ولا يقسم قسمة الميراث.
مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل كان عليه لآخر حقّ، فمرض الذي عليه الحقّ، فقال للذي له الحقّ: "إن جعلتني في الحلّ فكلّ شيء تركته فهو لك"؟ قال: معي إن [جعل له جعله](2) في الحلّ من الذي استثناه عليه ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: إنّه يكون له. وقيل: لا يكون له شيء. وإن قال: "كلّ شيء تركته؛ فهو لك إن جعلتني في الحلّ"؛ ففي ذلك اختلاف: قال من