الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٤٠قال: إنّه يكون إقرارا، ولا يبطله الاستثناء. وقيل: إنّه يبطله الاستثناء. وقيل: إن أتمّ له الحلّ، وجعله فيه؛ كان له ذلك. وإن لم يتمّ له ذلك ويحلّه؛ لم يكن له شيء، (قيد على المعنى. وعرض إن شاء الله). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /211/
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل له خالة، وكانت في حياتها تطلب منه الحِلّ والبرآن ممّا لزمها له أو عليها له، أو يبرئها هو بغير مطلب منها من جميع ما لزمها له، فلمّا أن ماتت وجد في وصيتها مكتوبا له بشيء من الحقّ من ضمان عليها له، أو إقرار من ضمان عليها له، أو غير ضمان، أيجوز له أخذ الذي مكتوب له أم لا؟ قال: جائز للمقرّ له، أو الموصى له أن يأخذ ما أقرّت له به الهالكة من دراهم، أو غيرها، أو أوصت له به الهالكة، ولا حرج عليه في ذلك، ولا شبهة عليه فيه، ولو كان أبرأها في حياتها، إلا أن يعلم ويستيقن أنّه أبرأها من هذا الحقّ المكتوب له في هذه الورقة، وهو كذا وكذا(1) لارية، وقبلت منه البرآن؛ فلا يعجبني أخذه. وأمّا إذا لم يعلم ذلك، وكان الإقرار أو الوصيّة بلفظ ثابت، وبخطّ مَن يجوز خطّه؛ فجائز له أخذه والتمسّك به؛ لأنّه لا يدري لعلّ الهالكة لزمها له شيء لا يعلم هو به. وأمّا إذا أقرّت له بشيء من العروض، والأصول، والآنية، وأوصت له بشيء من هذا؛ فهذا جائز له أخذ ما أقرّت له به، أو أوصت له به من الأصول، والعروض، والآنية، ولا يدخل البرآن في مثل هذا، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.