الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٤٦عرفوهم الشهود بالإقرار الذي أقرّ لهم به والدهم(1) من النخل، واختلفت الشهادة عليهم من النخل والماء، أيثبت ذلك أم لا؟ أرأيت إن كان الشهود ثقات، أو غير ثقات، يجوز لهؤلاء القوم أخذ هذا المال على هذا الوجه أم لا؟ فإن كان الشهود عدولا؛ جاز ذلك للأولاد أخذ الذي أقرّ لهم به والدهم إذا كانت النخل معروفة، والماء معروفا ما لم يعارضهم أحد من الورثة بدفع ذلك الإقرار، فإن عارضهم أحد؛ لم يكن لهم أن يأخذوا لأيديهم إلا أن يحكم لهم به الحاكم. وأمّا اختلاف الشهود في الماء، فإذا شهد شاهدا عدل على الأكثر؛ كان /217/ لهم الأكثر، وإن شهد شاهد واحد بربع، وشهد شاهد واحد بثلثة آثار؛ كان لهم ثلاثة آثار، وسبيل البيت سبيل النخل، والماء على ما فسّرت لك.
أرأيت أنّ هذا الهالك خلّف أيتاما غير هؤلاء البلَّغ الذين أقرّ لهم بهذا المال، وبلغ اليتيم وغيره، يثبت لهم نقض أم لا؟ فقد مضي القول: إنّه ليس لهم(2) ذلك إلا بالحكم إذا أنكر الورثة ذلك، أو بعضهم، وليس للورثة إنكار ذلك إذا صحّ عندهم وعلّموه. وكذلك إذا صحّ ذلك مع الورثة بشاهدين يعلمون عدالتهما ولو لم يشهدوا الإقرار؛ فليس لهم منعهم عمّا صحّت لهم به البيّنة، والله أعلم.
مسألة: وعن الوصيّة للحمل الذي في البطن، هل يجوز له ذلك؟ فإنّه يجوز له إذا خرج حيّا.