الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٤٧مسألة: وعن من أوصى لحمل في بطن أمّه بوصيّة؟ فذلك جائز إذا كان الحمل قد استبان. وقيل: تجوز للحمل الوصيّة، ولا تجوز له العطيّة.
قال أبو الحسن: ويجوز للحمل الإقرار إذا أقرّ له بشيء، جاز ذلك الإقرار وهو له، ويوقف عليه إلى أن يولد متى وُلد، فإن ضرب في بطنها؛ فهو بحاله والإقرار موقوف حتّى يخرج ميّتا أو حيّا. وإن خرج ميّتا؛ فالإقرار لورثة الحمل. وإن ماتت أمّه؛ فهو لهم أيضا. وإن خرج حيّا؛ كان له ما أقرّ له به.
ومن غيره: قال الله أعلم، لا أبصر عدل هذه المسألة إلا أنّ الإقرار مثل /218/ الوصيّة للحمل، والله أعلم.
أبو سعيد: هذه المسألة فيها نظر، وسبيل الإقرار عندنا سبيل الوصيّة، ولا يرث الولد، ولا يحكم له، ولا عليه بحكم ما لم يخرج من بطن أمّه حيّا، ووجدت في موضع آخر: ولا يجوز للحمل الإقرار.
مسألة: وعن الإقرار لما في البطن إذا كان الحمل ظاهرا، أو جاءت به لستّة أشهر أو أكثر؟ قال: إنّه لا يجوز. وأمّا الوصيّة؛ فجائزة.
مسألة: أرجو أنّه عن أبي الحسن: وسألته(1) عن الحمل إذا أقرّ له بشيء، ثمّ طرحته أمّه ميّتا، أو ضرب في بطنها، أو ماتت؟ قال: إذا أوصى له بشيء فلم تلده في أقل من ستة أشهر؛ رجعت الوصية إلى الورثة. وأما الإقرار، فإذا أقرّ له بشيء؛ فهو له. وإن ولدت به أمّه؛ فهو له متى ولدته. فإن طرحته ميّتا؛ كان لورثته. فإن ضرب في بطنها؛ كان بحاله إلى أن تموت أمّه أو تطرحه. فإذا ماتت أمّه؛ كان الشيء لورثته -ورثة الحمل-.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وسألت.