قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٤٨

ومن غيره: قال أبو سعيد: هذه المسألة فيها نظر وسبيل الإقرار عندنا سبيل الوصيّة، ولا يرث الولد، ولا(1) يحكم له، ولا عليه بحكم مالم يخرج من بطن أمّه حيّا، هكذا عرفنا، وقال: هو كذلك.

مسألة: وعن رجل أشهد في صحّته بشيء من ماله لولد له، وللحمل الذي في بطن امرأته من تلك المرأة من بعد الشهادة، ويموت الرجل المشهد، هل يكون للحمل فيما أشهد له بشيء(2)؟ فنعم، هو جائز له إذا أشهد له /219/ والده بحقّ له عليه أو أقرّ له به. وإن كانت منه وصيّة أو عطيّة له؟ فلا يجوز له ذلك من ماله.

قال المؤلف: فمن أراد الزيادة من معاني مسائل الإقرار والوصيّة للحمل يطالع ذلك من جزء الوصايا الأقربين في الباب الرابع عشر منه يجد الشفاء إن شاء الله.

مسألة: وعن شاهدين شهدا "أنّ فلانا أشهدهما أنّ نصف ماله لأخته، وأقرّ الرجل لابنه بعد موت الأخ، واحتجّ ولد المقرّ "أنّ والدي أقرّ بماله لي، وأشهد لي به"، وأحضر على ذلك شاهدَي عدل، ولم يكن مع الولد تاريخ متى ما أقرّ به والده؟ فإنّ أرخ جميع الشهود، وكان تاريخ شاهدَي الأخ قبل تاريخ شاهدي الابن؛ فلورثة الأخ نصف هذا المال، وإن كان تاريخ شاهدي الابن قبل؛ فالمال للابن. وإن لم يؤرّخ شاهدي الابن، ولا شاهدي الأخ؛ فإنّي أرى لورثة الأخ ربع هذا المال، وهو نصف النّصف منه، وللابن ثلاثة أرباع؛ لأنّ ورثة الأخ إنّما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولم.

(2) ق: به شيء

٢٩٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥