الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٥١بشير، وسألوا بمكة؛ فقالوا بمثل ذلك، فقال لهم بشير: رأي موسى بن عليّ يغلب رأي غيره، فاصطلحوا، قال: فاصطلحنا إن أعطيناهم خمسمائة درهم، وحدثني ذلك سعيد بن المبشّر عن سليمان بمثل ما قال عنه الشّيخ هاشم: إن أرادوا أن يردّوا قيمة ذلك المال عليه، ويأخذوا مالهم؛ كان ذلك لهم. وكذلك أيضا: إن لم يرد المشهود له بالمال إلى الولد وتمسّك بالمال، وأراد الورثة أن يردّوا قيمة المال على المشهود(1) له الآخر ويأخذوا مالهم؛ كان لهم ذلك؛ لأنّ الشهادة إنّما كانت من الوالد في المرض إلا أن يكون الوالد لما أشهد لولده بذلك الحقّ، قال: وليسه له بوفاء؛ لم يكن للورثة على الولد ولا على المشهود له بالمال الآخر.
مسألة من جواب أبي الحواري ?: ذكرت أنّ والدك لما حضره الموت دعى بالشهود ليوصي، ولم يكن في ماله أحب إليه من بستان كان فيه شجر ونخل، فأوصى فيه حظّ الذكر والأنثى فيه واحد؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال: "هذا البستان لبنيه الذكر والأنثى فيه سواء"؛ فهذا إقرار منه لأولاده بهذا البستان، وهذا البستان لهم على ما /223/ قال: "الذكر والأنثى فيه سواء"، كما قال: "وتلك المأكلة التي جعلها لأمهم من بعد موته في حياته"؛ فهذه المأكلة باطل، والبستان للأولاد كما قال الأب.
وذكرت أنّ والدك أشهد بمقدامة في البستان لأحد من الصبيان نحلا نحله إيّاها، وأعطاه المقدامة نافلة له من دون الصبيان؟ فعلى ما وصفت: فإنّ النحل من الوالد لولده الصغير ليس بشيء، وهو باطل، وراجع إلى جميع الورثة، وكلّ
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشهود.