الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٥٣مسألة: وعن رجل أشهد لبعض أولاده "بشيء من ماله بصداق أمّه"، فلمّا قال ذلك، قال سائر أولاده "إنّه قد أشهد له بصداق أمّه، وهي أمّنا أيضا فأعطونا حقّنا فيما أشهد له به"؟ فقال: أرى أن يدخلوا معه فيما أشهده.
ومن غيره: قال: نعم، وهو كذلك إذا أشهد(1) له بذلك المال بصداق أمّه. وأمّا إذا أشهد(2) له به من صداق أمّه؛ لم يدخلوا عليه بشيء؛ لأن(3) ذلك يمكن أن يكون له وحده ممّا يجب له من صداق أمّه، والأوّل إنّما أقرّ لرجل بجملة صداق أمّه حيث قال: "بصداق أمّه".
مسألة: جواب أبي عبد الله، وأبي زياد، وأبي المنذر، وأبي العبّاس إلى محمّد بن عليّ: ومن أشهد عند الموت أنّ "لابني ابنه، وهما فلان وفلان سدس ماله وصيّة منه لهما"، وأشهد أيضا: أنّ(4) "لابني ابنه عاضدا فسأله والدهما وهو لهما"، وأشهد الجدّ أيضا في صحّته "أن حدث به حدث الموت فلابني ابنه ميراث والدهما من ماله"؛ فأمّا السّدس من ماله وسهم والدهما؛ فهذا وصيّة، وهو جائز كلّه في الثلث، وكذلك جميع الوصايا /225/ يدخل في الثلث. وأمّا قوله: "إنّ لابني ابنه عاضدًا فسأله والدهما وهو لهما"؛ فذلك إقرار، وهو ثابت لهما، ولا يدخل في الثلث إلا أن يكون سمّى به وصيّة، وذلك إذا عرَّف العاضدَ الشاهدان، أو سمى هو العاضد هو باسمه، فشهد على اسمه وصفته شاهدا عدل.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: شهد.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: شهد.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: لأب.
(4) زيادة من ق.