الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٣قال: فإن قال: "بحقّ عليّ"؛ فهو من القضاء. وكذلك "بحقّ له عليّ"؛ فهو يخرج مخرج الإقرار أيضا، والقضاء أحب إليهم فيما يوجد.
مسألة: واعلم أنّ كلّ من أشهد على نفسه بحقوق مختلفة ليس متواطئة إلى أوقات مختلفة، أو وقت واحد؛ فإنّه يؤخذ بجماعة تلك الحقوق التي أشهد له بها ولو كان وقتها واحدًا إذا أشهد بها كلّها في مجلس واحد.
مسألة: وإذا قال: "قد أوصيت"، أو "قضيت"، أو "جعلت"، أو "أعطيت كذا وكذا لفلان بحقّ له عليّ وليسه له بوفاء"، أو قال: "حقّه أكثر من ذلك"، أو قال: "بقيامه عليّ"، أو "قيامه على أفضل من ذلك"، أو "أكثر من ذلك"، أو "أعظم من ذلك"؟ فليس للورثة في ذلك خيار، وهو له بذلك.
مسألة: والذي يقول عند الموت: "هذه القطعة"، أو "الدار لفلان"، ثمّ سكت؟ فهو إقرار إذا كان المال في يد الذي أقرّ أو أوصى. وإن قال: "هذه القطعة لفلان بحقّه"، أو "بحقّ"، أو "بدين"؛ فذلك جائز، وهو إقرار. وإن قال: "بحق له عليّ"؛ فهو من القضاء، قال أبو المؤثر: هو /233/ إقرار، وإن أشهد في مرضه "لفلان بكذا وكذا بجرح(1) جرحه"، ثمّ صحّ فرجع؛ فعليه لصاحب الجرح قيمة ذلك المال.
مسألة: وإذا شهد له بشيء من أرضه بحقّ [عليه له](2)؟ كان للوارث الخيار إن شاء يسلّم المال، وإن شاء ردّ قيمته وأخذ المال، وهذا في المرض. وأمّا في الصحّة؛ فليس للوارث فيه خيار على حسب ما قالوا.