قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٤

مسألة: قال أبو عبد الله: في الذي يقول عند الموت: "هذه القطعة لفلان بحقّه"، أو "بحقّ" من طريق الإقرار، أو "بدين له"؟ إنّه جائز له.

قال أبو زياد: كنتُ أقول حتّى يقول: "بحقّه عليّ"، ثمّ رجعتُ فشككتُ في ذلك.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه له حتّى يقول: "بحقّه عليّ"، أو "بحقّه(1) له عليّ". وقال من قال: بالقول الأوّل، وهو أبين حجّة.

مسألة: رجل أو امرأة أقرّا لرجل بجميع ماله، أو بشيء منه بحقّ له عليه، كان للورثة الخيار إن شاءوا سلّموا، وإن شاءوا أعطوه (خ(2): وأعطوا) قيمته، وأخذوا المال؟ قال أبو المؤثر: نعم، إذا كان في مرضه. فأمّا في صحّته؛ فلا. وإذا قال: "اشهدوا أنّ جميع ما أملك"، أو "بشيء منه لفلان بحقّ له عليّ وليسه له بوفاء"؛ لم يكن للوارث فيه دخل.

مسألة: وعن رجل حضره سفر، أو مرض فقال: "اشهدوا أنّ عليّ حقًّا"، أو "دراهم لفلان، فإن متّ فله قطعتي بكذا وكذا من الحقّ"، ولم يسمّ كم الحقّ؟ ثمّ صحّ، ورجع من سفره، فأكل القطعة حتّى مات /234/ فلمّا مات طلب الرجل القطعة، أو الحقّ، فقال القوم: "لا نعرف أنّ لك حقّا، والقطعة لم تستوجبها"، حتّى رجع الرجل، أو صحّ؟ قال: له القطعة. فإن كان سمّى بالحقّ؛ فإن شاء الورثة أن يعطوه الحقّ، ويأخذوا القطعة؛ فلهم ذلك، وكذلك إن لم يسمّ بالحقّ فأرادوا أن يعطوه قيمة القطعة ويأخذوا قطعتهم؛ فلهم ذلك.

(1) ق: بحق.

(2) زيادة من ق.

٢٩٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥