قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٥

قلت: فإن قال: "اشهدوا أنّ عليّ حقّا"، أو "دراهم لفلان، فإن متّ فله قطعتي كذا وكذا (ع: من مالي) "؟ قال: لا يجوز له؛ لأنّه قال: "إنّ عليّ حقًّا"، ولم يبيّن كم الحقّ؟، وقال: "قطعتي له"؛ فأرى ذلك وصيّة إلا أن تقول هي: "له بذلك الحقّ".

قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: إنّ ذلك يكون إقرارا إذا قال: "إذا متّ"؛ فهو له بشيء من ماله. وإن قال: "بحقّه ذلك"، أو "بذلك الحقّ"؛ فقيل: يكون إقرارا. وقيل: قضاء بحقّه ذلك.

مسألة: وعن رجل قال عند الموت: "إنّ فلانا يطلبني بدراهم أو بحقّ وقد قضيته قطعتي كذا وكذا بحقّه"، فلمّا مات أُعطوا القطعة، وأنّ رجلا رأى عليه فأخذ القطعة منه بحقّ، فرجع الرجل يطلب إلى ورثة الهالك حقّه؟ قال: أرى أنّ قيمة القطعة له عليهم في مال الهالك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمّد بن مداد ?: وإذا كان الزّرع مدركا؟ فالإقرار به جائز، وثابت كانا /235/ بحقّ، أو بغير حقّ، إلا أنّهم قالوا: أينتقض من طريق الجهالة إذا كان الزّرع من الحبوب المستترة مثل: البرّ، والعلس، وأشباههما إذا كان الإقرار به بحقّ، أو من طريق أحكام البيع، إلا أن يتامما ذلك؛ فلا يحرم ذلك عندي، وهو من المجهولات ليس من المحرّمات. وإن كان الزّرع غير مدرك؛ فالإقرار به ثابت إذا كان بغير حقّ، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإن كان بحقّ، أو من طريق حكم البيع؛ فلا يجوز ذلك، وهو من الربا إلا أن يكون الشرط فيه على أن يجزه، وقد قيل: من أجبى فقد أربا، فهو بيع الثمار قبل دراكها والإقرار بالحقّ؛ فهو بمنزلة القضاء، والله أعلم.

٢٩٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥