الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٦مسألة: ومنه: ومن أقرّ بنصف ماله لرجل، وهو صحيحٌ عاقلٌ إقرارا بغير حقّ؟ فالإقرار ثابت ولا غير له فيه بالجهالةـ ولا يقبل قوله إنّه ألجأه عن الوارث إلا أن يصحّ ذلك. وإن كان أعطاه إيّاه عطيّة في صحّة عقله وجسمه؛ فالعطيّة ثابتة بالإحراز. وإن ادعى الجهالة فيما أعطاه؛ فقوله مقبول في الجهالة. وإن أقرّ له بحقّ عليه؛ فهو من القضاء، فإن كان القضاء في الصحّة؛ فهو ثابت للمقضي. وإن ادّعى المقضي أنّه جاهل بما قضى؛ فقوله في الجهالة مقبول. فإن كان القضاء بحقّ معلوم، فإذا أنقض بوجه حقّ(1) فليسلّم المقضي ما عليه للمقضى. وإن كان بحقّ غير معلوم؛ فعليه قيمة /236/ ما قضاه إيّاه على نظر العدول إن اختلفا في ذلك. وإن كان القضاء في المرض؛ فللورثة الخيار في ذلك إن أرادوا سلّموا له المال، وإن أرادوا أخذوا المال، وسلّموا قيمة المال إن كان بحق غير معلوم. وإن كان الحق معلوما؛ سلموا له حقّه وأخذوا المال. وإن كان القضاء بحقّ وقال: "وليس له بوفاء"؛ فلا خيار للورثة، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن زياد بن أحمد: عن رجل أقرّ لأخوته من أمّه بجميع ملكه؛ إقرارا منه لهما بحقّ وضمان ضمنه منهما ما لهما بوفاء من حقّهما، وعاش المقرّ ما شاء الله من الزمان، وملكه في يده إلى أن مات، فحاز المقرور لهما ما خلّفه أخوهما من الملك الذي بيده، فعارضهما ورثة المقر، ّ وأرادوا إبطال هذا الإقرار، واحتجّوا أنّ هالكنا أقرّ لكما، وملكه في يده يتصرّف فيه إلى أن مات، أيبطل هذا الإقرار، ويسقط الضمان عن المقرّ، أم لا؟
(1) زيادة من ق.