قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٧

الجواب: إنّ هذا إقرار ثابت، ولا يبطله حوز المقرّ، وأكله على المقرور لهما حتّى يأكله عليهما بعد أن دفعه(1) إليهما ويقبضاه ويتصرّفا فيه، ثمّ يرجع المقرّ بحوزه عليهما، ويأكله إلى أن يموت؛ فحينئذ يثبت له ولورثته، وذلك ما وجدته في الأثر، وهو هذا.

وقيل: في أكل المقرّ، أو البائع باليد التي كانت لهما قبل الإقرار، والبيع لا يضرّ ذلك المقرّ له، ولا(2) المشتري حتّى /237/ يأكله عليهما بعد أن صار إليهما بعد أن رجع بعد ذلك إلى المقرّ والبائع، فأكلاه حتّى ماتا، أو أحدهما؛ فعلى هذا، الإقرار ثابت، وحجّة أخرى لو انتقض هذا الإقرار ببعض علل النقوضات، أو نقضه المقرّ في حياته؛ فالضمان الذي اعترف به لا يسقط عنه، ويقوم ملكه فيه العدول، ويدفع إلى من لهما بالحقّ والضمان الذي اعترف به عند إقراره، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ جمعة بن أحمد الإزكوي -حفظه الله-: وأمّا الذي يريد أن يقرّ بثلث ماله بعد موته، ويجب إثبات ذلك؟ فما الوجه في ذلك؟

الجواب: أمّا الإقرار الثابت الذي لا اختلاف فيه إذا وقع فيه الشرط، وأضافه إلى نفسه، أو إلى ملكه، أو إلى ما في يده؛ فلا أعلم بثبوته من غير اختلاف، والثابت عندنا على أكثر القول إذا قال المقر: "قد أقررت لفلان بن فلان بثلث ملكي"، أو "بثلث مالي بعد موتي"، وألفاظ الإقرار ممّا يخالف هذا كثير، وله تفسير كثير؛ فمنهم من جعل الإقرار أحكامه أحكام العطيّة، ولم يثبتوه

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وإلا.

٢٩٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥