الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٨إلا بالإحراز، وأكثر المسلمين أثبته، ولم يَشترِط فيه إحرازا. وإن سمى بحقّ وضمان؛ فيخرج مخرج القضاء، وأرجو أنّك بمعناه عارف غير جاهل به، ولا بما جاء فيه من الاختلاف، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: الذي أحفظه من كتاب المصنّف: عن أبي عليّ: إنّ المريض إذا أقرّ لورثته هكذا، ولم يسمّ غير ذلك، فقال: إنّ هذا ليس بشيء، ثمّ رجع بعد ذلك، وأثبت هذا الإقرار لورثته بعد موته، فانظر فيها](1).
مسألة: الزاملي: وفيمن قال: "مالي الفلاني لفلان بحقّ وضمان عليّ له"، أو "لزمني له"؟ فهذا ما اختلف /238/ فيه المسلمون؛ فبعض يثبته، ولم يجعله بمنزلة القضاء. وقال بعض: هو بمنزلة القضاء؛ فعلى قول من يقول: "هو بمنزلة القضاء"، فإن ادّعى المقرّ الجهالة بهذا المال، ورجع في قضائه، ولم يصحّ كذبه؛ فقول: يلزمه للمقرّ له قيمة المال. وقول: يلزمه من الحقّ ما يقرّ به مع يمينه، ويعجبني هذا القول.
ثمّ قال: إنّ الإقرار على وجوه؛ فمنه اعتراف: وذلك إذا قال: "هذا المال لفلان"، وكان المال في يد المقرّ؛ فهذا عندي ثابت للوارث وغير الوارث في المحيا والممات. وإن كان قال: "مالي هذا لفلان"؛ فهذا الذي يجري فيه الاختلاف عند المسلمين؛ فبعض جعله بمنزلة العطيّة ولم يثبته إذا كان في المرض. وبعض جعله لغير الوارث بمنزلة الوصيّة إذا كان في المرض. وبعض جعله إقرارا ثابتا للوارث وغير الوارث في المحيا والممات وهو الذي يعجبنا، والله أعلم.
(1) زيادة من ج.