الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٦٩مسألة: الشّيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصمّ: في رجل يقول: "مالي من موضع كذا لفلان قد وهبته له"، أو "قد أعطيته إيّاه"؟ إنّ هذا إقرار وليس بعطية.
وكذلك إن قال: " [هو له](1) قد بايعته إيّاه"؛ فهو إقرار، وليس ببيع ولو كان الكلام متّصلا؛ لأنّ هذا الإقرار قد أقرّ به لا من الأفعال. وكذلك إن قال: "الحقّ الذي عليه فهو له، وقد أحللته منه، وقد أبرأته منه"؛ كان هذا إقرارا، كان هذا القول في المرض أو في الصحّة، وكلّ ذلك واحد، وهو من رأس المال، والله /239/ أعلم.
مسألة عن الشّيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: وفي المقرّ إذا أكل ما أقرّ به بعلم من المقرور له إلى أن مات المقرّ، أيكون حجّة أم لا؟ قال: حوزه وأكله حجّة لورثته، ولا شيء للمقرّ له. وإن مات المقرور له، والمقرّ حيّ؛ فحجّة المقرور له ثابتة، وفي ذلك فرق بين موت المقرّ وبين موت المقرور له، إلا أن يكون المقرّ كالأب لولده فحازه المقرّ منهم إلى أن مات، أو الأمّ لولدها، والزّوجة لزوجها، أو الولد لوالده؛ فحوز المقرّ ليس بحجّة، والمال بحاله للمقرّ له، والله أعلم.
[مسألة: في امرأة مرضت، وأقرّت لابنتها بجميع ما تملكه، وقالت: "بحقّ وضمان"؟
الجواب: إنّ الإقرار للوارث لا يثبت بهذا اللفظ حتّى يقول المقرّ: "بحقّ وضمان لزمني له"، فلا يثبت (ع: لم(2) يثبت) الإقرار للوارث، (وقفت على ما