قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧١

مسألة: وجدتها على أثر ما عنه: وإن كان الإقرار من المقرّ في مرضه بغير حقّ، فإذا كان للوارث؛ فأكثر قول المسلمين في ذلك: أنّه غير ثابت، ولغير الوارث أكثر القول: أنّه ثابت، والله أعلم.

[مسألة: وعن امرأة مرضت، فأقرّت لابنتيها بجميع مالها الذي لها، وقالت: "بحقّ وضمان"، ولم تقل: "عليّ"، و"لا لزمني لهما"؟

الجواب: إنّ الذي أحفظه، وعليه العمل من قول المسلمين: أنّ هذا الإقرار للوارث لا يثبت حتّى تقول: "بحقّ وضمان عليّ لهما"، أو "لزمني لهما"؛ فحينئذ يثبت الإقرار. (كتبه محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي علي بيده.](1)

مسألة من كتاب بيان الشرع: وقيل: إذا شهد مشهّد لرجل، أو غيره في مرضه بمال له بحقّ له عليه؟ فإن مات كان للورثة الخيار، إن شاءوا سلّموا المال، وإن شاءوا ردّوا قيمة المال برأي العدول. وإن صحّ المشهد، فرجع أنكر أنّه ليس له عليه حقّ؛ فله أن يرجع؛ لأنّ القضاء بيع، والبيع لا يجوز في المرض.

وقال محمّد بن محبوب: ليس له إلا ما أقرّ به من الحقّ مع يمينه. وقال الوضّاح بن عقبة، وسليمان بن الحكم، وكذلك روي عن هاشم بن غيلان: أنّ للذي قضى المال على الذي قضاه قيمة المال على المقرور؛ وهو(2) أحبّ القولين إلينا. قال محمّد بن محبوب: يجبر حتّى يقرّ له بما شاء. و(3) قال أبو

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(3) زيادة من ق.

٢٩٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥