الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧٢المؤثر: إذا قضاه مالا، ثم قال: "ليسه له بوفاء"، ثمّ صحّ، ورجع فيما قضاه؛ أخذ بقيمة المال. وإن مات؛ لم يكن للورثة أن يأخذوا، وإن قال: "قد قضيته هذا المال بحقّ"، ولم يقل: "ليسه له بوفاء"، ثمّ رجع من بعد أن صحّ؛ فإنّه يجبر حتّى يقرّ له بما شاء، ويستحلف له ما عليه إلا ما أقرّ له به. وإن هو أبى أن يقرّ /241/ بشيء مسمى؛ حبس حتّى يقرّ بشيء مسمّى، أو يردّ اليمين إلى الذي قضاه المال، فيستحلفه ما يعلم أنّه قضاه هذا المال بشيء مسمّى يعلمه، ثمّ يحكم له عليه بقيمة المال.
مسألة: وممّا يوجد عن موسى بن عليّ ?: وعن رجل كان له على والدته دَينٌ، وهي مقرّة في صحّتها، فلمّا حضرتها الوفاة أشهدت "قد قضيتُ ابني موضع كذا وكذا"، ولم يسمّ دينه كم هو؟ فأرى والله أعلم أنّه جائز له. فإن سمّت الدراهم؛ فللورثة أن يردوا الدارهم، ويأخذوا مالهم، وإن لم يسمّ الدراهم، وسمّت أنّه قضاء بدَين؛ فهو له، وفي ذلك قول آخر، والله أعلم بصواب ذلك.
قال غيره: قد قيل: إذا قضى المريض شيئا من ماله بدَين عليه له، أو بحقّ عليه، ولم يقل: "وليس له بوفاء"؛ أنّ للورثة الخيار في تمام ذلك، وردّ قيمته على القضاء. فإن قال: "وليسه له(1) بوفاء"؛ فلا خيار له. وقد قيل: لهم الخيار؛ لأنّ القضاء منتقض على حال.
[مسألة: أمّا الإقرار في الصحّة؛ فإنّه يثبت ولو لم يقل: "بحقّ وضمان عليّ له"، كان المقرور وارثا، أو غير وارث. وأمّا في المرض، فإذا كان المقرّ مريضا، وأقرّ
(1) زيادة من ق.