قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧٣

بشيء مسمّى بحقّ وضمان؛ لزمه له، فإنّه يثبت. وإن لم يقل: "بحقّ وضمان عليّ له"، أو "لزمني له، وما هو له بوفاء"؛ فلا يثبت](1).

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي الإقرار الصريح بشيء من الأصول، أو الحيوان، أو العروض لوارث، أو غيره من المريض والصحيح؟ قال: ففي الأثر: أنّ إقراره في الصحّة ثابت على حال في موضع جوازه لمن أقرّ له به في زمانه وارثا كان، أو ما عداه؛ فلا فرق لعدم ما يدلّ في الإجماع، أو الرأي على بطلانه. /242/ وفي المرض؛ فيجوز لأن يكون على ما به من قول "بأنّه في منزلة العطية"، فلا يصح لهما على أكثر ما فيه. وقول: بأنه في معنى الوصيّة؛ فيجوز للأجنبي دون وارثه. وقول: بأنّه من الاعتراف به لهما؛ فيجوز لكلّ منها لقوله تعالى: ﴿قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران:81]. وقول(2): بأنّه لا يصحّ، ولا يثبت حتّى يقول: "بحقّ وضمان"؛ فيجوز لأن يكون على ما في القضاء من وجه في ثبوته. وقول: حتّى يقول: "بحقّ عليّ له"، أو "لزمني له". وقول: حتّى يقول فيصرّح في وارثه بأنّه من شيء أكله من ماله، أو جرح جرحه إيّاه، أو غمية أغماه إيّاها؛ وإلا فإقراره له ليس بشيء. وقول: حتّى يبيّن مقداره كم هو؛ وإلا فلا يصحّ ثبوته. وقول: بجوازه إن كان معروفا بوزن، أو كيل؛ وإلا فلا. وقول: لا يجوز لوارثه بوجه من الوجوه إلا أن يكون عن بيّنة تقوم به، ويعجبني في قوله: "بحقّ أو ضمان، أو بهما" أن

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وقوله.

٢٩٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥