قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧٤

يكون له حكم الأولى؛ لأنّه يحتمل أن يكون عليه، أو على غيره، فتبرّع به فأجزاه على ما بها من رأي كأنّه به أولى. وإن قال: "بحقّ عليّ له"، أو "من ضمان عليّ له"، أو "لزمني له"، أو "منه"، أو "من ماله"؛ أعجبني أن يجري به على ما به في القضاء من وجه في رأي، وأن يكون وارثه في هذا الموضع كغيره، وإن اتّهمه في حقّه، فلم يذكره، كلا ولا من أي شيء لزمه؛ فيجوز لأن يكون له، وعلى /243/ قول آخر: فلورثته الخيار بين أخذه بماله من قيمة، أو تركه لمن قضى إيّاه. وقيل: إلا أن يقول: "وما هو له بوفاء من حقّه"، أو ما أشبهه من قوله؛ فإنّه لا خيار لهم فيه. فإن صحّ من مرضه فأتمّه، وإلا جاز لأن يختلف في ثبوته له، وعلى قول "من لا يجيزه عليه"؛ فلابدّ وأن يلزمه قيمة ما قضاه. وقيل: ما أقرّ به مع يمينه إن طلبها من هي له إلا أن يكون لوارثه؛ فإنّه على قول "من يراه باطلا"؛ لا شيء له. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون كغيره، فإن صرّح في الحقّ نفسه بماله من كميّة، أو بما يدلّ عليها في إقرار، وما يكون من ضمان في وصيّة؛ جاز على رأي لأن يكون له من قضائه. وقيل: بجوازه مهما كان بعدل من السعر، وانتقاضه إن كان بما دونه إلا أن يتمّه الورثة على ما جاز منهم. وفي قول آخر: أنّ له مقدار حقّه، وما زاد راجع(1) إلى الورثة. وقيل: إنّ لهم الخيار في فدائه بما فيه.

وفي قول آخر ما دلّ على أنّه لا جواز له على حال إلا أن يتمّوه، وإلا فليرجع في الحقّ إلى ما حدّه فصحّ عليه، وهل لهم من النقض في هذه المواضع إن

(1) ق: فرجع.

٢٩٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥