قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧٦

قال الناظر الأقلّ لله سالم بن سعيد بن عليّ الصائغي: عرفت الاختلاف في البيوع المنتقضة التي أن لو أتمّت(1) تمّت إذا مات المشتري قبل الإتمام؛ فقال من قال: موته ثبوت البيع وليس للورثة /245/ خيار في نقض ذلك، ولا إتمامه. وقال من قال: لا يثبت ذلك، وللورثة ما للمشتري في إتمام ذلك أو نقضه، والذي عندي والله أعلم: أنّ هذا الاختلاف بينهم إذا مات المشتري، ولم يصحّ منه نقض للبيع، ولا إتمام(2). وأمّا إذا نقض، ولم ينقطع الحكم بينه وبين البائع؛ فللورثة في ذلك ماله هو، ولم يبن لي في ذلك اختلاف، وقد جاء الأثر: أنّ الشفيع إذا مات على مطلب شفعته، ولم يحكم له بها بعد؛ فلورثته أن يطلبوها بعد موته، وهذا أشدّ من ذلك؛ لأنّ الشفعة قد قيل فيها أنّها لا تورث، والله أعلم بالصواب. (كتبه سالم بن سعيد بن عليّ الصائغي بيده).

قال الناظر: قد نظرتُ في أقوال هؤلاء القائلين في المسألة المتقدّمة، وتأمّلتها فوجدتها بعد موافقتها وسلامتها من مشاققتها أنّها غير مستوفية لمعاني المسألة كلّها، ولا مستولية على جميع عقودها(3) بحلّها؛ وذلك لإجمال من أجمل منهم لها، وتخصيص من خصّ منهم ما خصّه منها إذا لم ينفكوا جميعا من أحد هذين فيها حتّى بقيت المسألة مرتبطة بهما(4) متردّدة بينهما لا مجال(5) لها عنهما، وهما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تمت.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إتمامه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عقودتها.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: بها.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: محال.

٢٩٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥