قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧٧

الإجمال والتخصيص؛ فلذلك لم يستغن(1) سائلها بها عن طلب الزيادة في البحث فيها، والتفحيص(2) إذا لم يحصل له بها(3) الاكتفاء؛ لأنّ المقتصر ليسه كالمستوفي، وكيف يكونان بمثابة وهو لم يتمّ به /246/ المعنى؛ كلا ولا حصل به الاستغناء للسائل، ولا لمن بعده اقتفى(4) ألا وأنّ لكلّ(5) فائدة مائدة، وهي لمفيدها عائدة ألا وهي الأجر، وهو على قدر الفائدة فما كان أتم فائدة كان أوفر أجرا عند الله لأهله وأوفى، لكنّ الله لا يأجُر إلا على ما يتقبّله، ولا يتقبّل إلا ما خلّص له وصفا. جعلني الله وإيّاكم من أهل الصّدق، والوفاء، والإخلاص فيما قام به من طاعة الله لله، عالم السرّ، وأخفى. وأمّا ما لم يأت عليه أقوال هؤلاء القائلين، ولا تضمّن معناه فيما كانوا به متكلّمين؛ فهو الإقرار من المقرّين، كانوا فيه مقيّدين، أو مطلقين، ومالهم وعليهم فيه بالحكم من قول أهل العلم المهتدين إذا رجعوا عنه وكانوا له منقضين، وللجهالة(6) به مدّعين، وهذا فرق بينهم وبين ورثتهم بعدهم في النّقض له ودعوى الجهالة به، أيكونون في ذلك مستوين أم مختلفين؟ كانوا في حياتهم بالنّقض مطالبين(7)، أو عنه غير راجعين؛ فهذا المعنى الذي لم يأت عليه كلام المتقدّمين، ولا أرجو في إعراضهم عن ذكره

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يستعن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: التفحص.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أفتقي.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: كل.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: والجهالة.

(7) هذا في ق. وفي الأصل: طالبين.

٢٩٬٢١٠ / ٣٦٬٧٥٥