قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٧٩

ولا [تنبغي إلا له](1)، وهو الله ربّ العالمين. وأمّا أنا فإنّي لما أن عرضت عليّ هذه المسألة مع أقوال القائلين فيها، ووجدتها بعد أن تأمّلتها أنّها /248/ غير مشتملة على جميع معانيها، أحببت إيجاد المعدوم منها، وإثبات الشّاذ عنها لما في ذلك من تمام فائدتها، وغنية(2) سائلها بها عن طلب زائدتها، وإن كنتُ ممّن لست أهلا لذلك، وذلك لقلّة علمي وركاكة(3) فهمي، ولكن دعاني إليه حرصي على تمام المعاني(4) وحمية وعذرا لإخواني، فأقول بعد استعانتي بالله، وطلب توفيقه إيّاي لإدراك ما قصدته من بياني أنّ المعنى المغفول من المسألة في قول المسؤول، وما بعده من المقول، وهو الإقرار، وهو عندي على ضربين:

إقرار مطلق، وإقرار بحقّ: وكلاهما يلزمان من أقرّ بهما، أو بأحدهما، ويحكم على كلّ بما يصحّ عليه منهما بعد امتناعه عن واجب ذلك فيهما إذا كان بحدّ من يلزمه ذلك من أمرهما، وهو كونه حرّا بالغا، وهو صحيح العقل غير متّقي ولا مكره عليهما، كان إقراره بهما، أو بأيّهما؛ فهذا الذي يحكم عليه بما يصحّ من إقراره بعد امتناعه به عن خصمه وقراره، وطلب خصمه منه إنصافه إن كان ممّن يملك أمره، أو(5) لم يكن، وقام في ذلك من يقوم مقامه من وليّ أو وكيل أو محتسب على رأي من أجاز الحسبة له، كان ذلك الإقرار من أحد من أهل الإقرار، أو من أهل الإنكار، أو من الأبرار، أو من الفجّار؛ فإنّهم في ذلك كلّهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولا يتبع.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وغيبة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: وركالة.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: معالي.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: لو.

٢٩٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥