قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٨٦

وحكم المقرّ بهما فيما له وعليه فيهما(1)، فجميع ذلك معلّق جوازه بوجود كمال الشروط المتقدمة في المقرّ لتعلق جواز إقراره بها(2)، وإلا فمنعكس ذلك كلّه مع عدمها، أو عدم شيء منها، ومهما صحّ إقرار المقرّ، وثبت إقراره جائزا منه؛ لم يمتنع من دخول حكم من الأحكام المتقدّمة عليه، ولا جاز منع جواز(3) تطرّقه إليه، وإنّما يجب قطع الحكم عليه به على ما يوجبه العدل فيه، وإنّ الإقرار المشار إليه بالأحكام المفصولة بها عليه؛ هو ما كان خارجا من المقرّ ما لا سلامة له من إمكان تغيّر حاله فيه عن معرفة المقرّ به من حدوث الزيادة عليه، أو(4) النقصان، أو ارتفاع حاله، أو انحطاطه في الأثمان، ولا يصحّ ذلك إلا أن يكون من غير الدراهم والدنانير التي هي أثمان للأشياء، بل يجب كونه فيما(5) عداهما ممّا لم يجر مجراهما، وإنّما جاز بهما، ومتعلّق عليهما؛ لكونهما أصلا له وهو تابع لهما، وهو أحد الأصناف الثلاثة التي هي غيرهما، وهي المعروفة بالأصول، أو(6) العروض، أو الحيوان؛ فهي التي قد عرفت بحدوث الانقلاب عليها بالزيادة منها، أو النقصان بها، وربّما قد أتى ذلك الحادث منها على أثمانها دون أعيانها، إلا أنّ ذلك كلّه متساوٍ في علّة تغيّرها عن حالها /256/ وما أمكن فيه تغيّر حاله بوجه من الوجوه؛ لم يحكم على المقرّ به بمعرفته بعد إمكان غيبته، ودعواه فيه بجهالته،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فيها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بهما.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: جوازه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(5) ق: مما.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: و.

٢٩٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥