الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٤ونقول (
(1) إنّهُ لو عذب العباد على غير حجة، ولا إبلاغ دعوة، ولا إعذار ولا إنذار، لكان في جميع ذلك عادلا؛ كما كان في هذه المنن متفضلا(2)، ولكن شاء بكرمه وفضله أن يكون ما شاء من ذلك، فكان سبحانه ذا الفضل والامتنان، والجود والإحسان، وقد قال الله تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام:19]؛ /9/ وإنما الإنذار وقيام الحجة بعد بلوغها ثبت بذلك في الكتاب، وعلى ذلك أجمع أولو الألباب، ومن لم تبلغه الحجة التي يكون مدركاً بها الهداية لو اهتدى، ولا يقطع في ذلك فيما معنا عذره، ولا يهلك إلا بقيام الحجة؛ وذلك ما لا نعلم فيه اختلافاً فحجة السمع لا تقوم إلاّ بالمسموعات، أو ما يشبهها من المنظورات.
٢٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥