الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٨٩وعسر علينا تلقّيه سلما ويسرًا، وجزاه الله عنّا على هذا منه لنا إن شاء الله(1) خيرا وأجرا.
وأمّا تفسيره هذا؛ فهو سائغ إليّ، ومعجب لي وعليّ إلا أنّي إلى رأي من أبطل حجّة الوارث فيما كان للهالك فيه الخيار بين النقض والإتمام، فلم يكن منه شيء من ذلك في حياته أميل؛ إذ هو من غيره عندي أعدل. وأمّا سائره؛ فإنّي(2) مصاحبه فيه ومسايره؛ لأنّه قد تبيّنت(3) حجّته، واتضحت محجّته، ومن ذلك أنّ موت الهالك قبل توصّله إلى ما قد استحقّه لا يبطل ماله وحقّه، وإنّما يكون ذلك لازما من عليه وميراثًا لمن انتقل الإرث إليه، إذ نقضه لماله نقضه في حياته هو الذي أوجب استحقاقه له، والحجّة لوارثيه فيه بعد وفاته حكم له به على خصمه، أو لم يحكم الحاكم كان خصمه من العرب، أو من الأعاجم.
وأمّا وجه إبطال حجّة(4) الوارث ممّا يكون للهالك الحجّة فيه أن لو طلبها فلم يطلبها حتّى مات على ذلك؛ لأنّه أن لو كانت الحجّة للوارث فيه كما كانت للهالك ولو لم يصحّ يطلب الهالك حجّته في ذلك، لكانت الحجّة ثابتة لوارث الوارث من بعده إذا لم يطلبها /259/ الوارث الأوّل من قبله، وعلى هذا فيكون للرابع بعد الثالث ثمّ لا زالت تنتقل ما اتصل به النّسب من وارث إلى وارث. كذلك من تكون الحجّة في ذلك عليه تتحوّل عنه هي على من يتحوّل
(1) زيادة من ق.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: فالي.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: تثبت.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: حجته.