قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٩٢

فيقبله، أو باطله فيردّه علي ويهمله، فإنّ ذلك منه يسرّني، وأعراضه عن ردّ باطله بعد علمه به وقدرته على ردّه يضرّه ويضرّني. وإنّي أستغفر الله تعالى من كلّ باطل اعتمدتُ عليه، أو قلت به، أو دعوت غيري إليه، وإنّي راجع عنه إلى الحقّ في جميع أقوالي وأفعالي وخطراتي في بالي، وتائب إلى الله من كلّ ما خالفت فيه(1) رضاه، وقولي في جميع الأشياء كلّها قول المسلمين، ورأيي رأيهم، وديني دينهم في جميع الرأي والدين، /262/ وما توفيقيّ إلا بالله ربّ العالمين، من الفقير إلى الله الراجي عفوه عبده المتوكّل عليه، والمفوّض أموره(2) إليه مهنا بن خلفان بن محمّد بن عبد الله البوسعيدي.(3)

مسألة عن الشّيخ صالح بن وضّاح ?: والذي أحفظه من الآثار: أنّ الإقرار ينقسم على ثلاثة أقسام: قسم اعتراف؛ كقول الرجل: "هذا مال فلان"، أو "هذه الدار لفلان لا شيء لي فيها". وإن قال: "مالي لفلان، فلا شيء لي فيه"؛ فلا يثبت حتّى يقول: "وقد قضيته إيّاها بحقّ عليّ له"؛ فحينئذ تخرج مخرج القضاء إذا قبله المقضى.

وقسمٌ يكون قضاءً بحقّ معلوم في صحّة أو مرض؛ كقول الرجل: "أقررتُ لفلان بمالي من قبل ضمان ضمنته منه، وهو كذا دينارًا"، أو "صداقًا"، [أو "ناقة بعينها"(4)، فقبله المقرور له، فإن يكن هذا الإقرار في صحّته؛ فهو قضاء ثابت لا

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أمره.

(3) كتب في الهامش: تاريخ تمام تأليف هذه المسألة في شهر جمادى الأولى سنة 1206، ستة ومأتين وألف.

(4) زيادة من ث.

٢٩٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥