الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٩٤الباب الخامس والثلاثون فيمن أقرّ لأحد من أولاده أو غيره بشيء من ماله عوض ما أعطاه(1) أخاه والإقرار للوارث
ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: فيمن أقرّ لولده فلانا بكذا وكذا عوض ما أعطى أخاه؛ أنّ للمقرّ له الإقرار الذي أقرّ له به أبوه، ولا يقبل قول أخيه إنّه لم يقبض من أبيه شيئا. وقال من قال: لا يثبت هذا الإقرار؛ لأنّه موصول بسبب، وهو البدل عمّا أعطى أخاه حتّى يصحّ أنّ أخاه قد أعطى مثل ما أقرّ به لهذا، وقال الشّيخ عبد الله بن محمّد: إذا أنكر الأخ العوض؛ فغير ثابت حتّى يصحّ العوض.
قلت: وإن أوصى له بكذا وكذا لارية فضّة عوض ما أعطاه أخاه من ضمان عليه له؟ قال: إذا كان الوصيّة بالعوض من ضمان؛ فهي ثابتة من رأس ماله ولو أنكر الأخ.
وعن الصبحيّ -فيما أرجو-: إذا أنكر أخوه العطيّة لحِق هذه الوصيّة معنى الاختلاف للعارض الذي لحق هذه الوصيّة من الموصي، وهو البدل الذي أعطى أخوه، واستحقّ بهذا على أبيه عوضه، وهو بمنزلة الإقرار الذي قدّمناه من الثبوت والاختلاف، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أعطى.