الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٩٥مسألة: ومنه: ومن كتب في وصيّته "بكذا وكذا لارية /264/ فضّة"، أو "بماله الفلاني لولده فلان من ضمان عليه له"، من قبل ما أعطى أخوته، ولم يرض الأخوة، وأنكروا؟
فالجواب: إنّي لم أحفظ في هذا شيئا، وأخاف أن لا يكون للأخوة تغيير؛ لأنّ الضمان من اللازم، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا أقرّ رجل لولده بكذا عوضا له عمّا أعطى أخاه، فإذا قال أخوه: "لم يعطني أبي شيئا"؟ فهو مصدّق، ولا يلحقه شيء في نصيبه ممّا خلّفه أبوه من هذا المقرور به لأخيه. وأمّا إن ذكره من ضمان أو بحقّ؛ فللمكتوب له ما كتبه له أبوه من رأس ماله.
مسألة: ومن جواب الشّيخ خميس بن سعيد ?: وفيمن أوصى لولده عوض ما أعطى ولده الآخر، وأقرّ له، وهلك المقرّ له؟ قال: فيه اختلاف كثير، فمن جعل الإقرار بمنزلة الوصيّة؛ بطل الإقرار إذا مات المقر له قبل المقر. ومن جعل الإقرار بمنزلة العطيّة؛ لا يثبت للولد شيئا حتّى يبلغ ويحرز ما أقرّ له به. وأمّا من يجعل الإقرار بمنزلة القضاء؛ يجبر فيه الرجعة بالجهالة. ومن يجعل الإقرار بمنزلة الاعتراف والتخلّص؛ ثبت للمقرّ له به ولورثته من بعده. وفي بعض جوابات المتأخرين: يجعل ذلك لورثة الولد. وبعضهم يجعل للأب الرجعة.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: والوالد إذا أعطى أحد أولاده، أو أقرّ له بشيء من /265/ ماله برضا أخيه وإن لم يسترضه ونيته ليعطيه مثل ما أعطى أخاه، فمات قبل والده، أيتعلّق عليه ضمان لورثة ولده من أجل ما أعطى أخاه، أم لا؟ قال: أمّا العطيّة التي برضا أخيه؛ فجائزة للوالد. وأمّا إذا أعطاه على النيّة؛