قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٩٦

أنّه يعوّض أخاه بمثل ما أعطى الأوّل. فمات قبل أنّ يعطيه؛ لم يتعلّق على الوالد ضمان لورثة من مات منهما.

مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ لبنيه فلان وفلان وفلان بمائتي لارية فضّة عوضا عمّا أعطى أخاهم فلانا، وله بنت ولم يكتب لها شيئا، وقالت: " [إنّه ما](1) أعطاها شيئا"، وطلبت ما يجب لها من ذلك، كيف الحكم بينهم؟ قال: إن البنت ليس لها شيء إذا لم يكتب لها أبوها شيئا، ويقبل قولها: "إنه ما أعطاها شيئا"، ويعجبني أن لا تلحقها وصيّة العوض التي أوصى لها لأخواتها في نصيبها من ميراث أبيها، وتأخذ نصيبها من العوض، ومثل ذلك: إذا ترك الأب ابنين وابنة، وترك من المال مائتين وخمسين، وأوصى لأحد بنيه بخمسين منها عوض ما أعطى أخاه، فتأخذ البنت نصيبها من المائتين وخمسين، خمسين(2) كاملة، ثمّ يأخذ صاحب العوض من المائتين خمسين، وما بقي يقسمه هو وأخوه نصفين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ لزوجته بمال من أمواله /266/ عوض ما كان قد أخذه منها، وكان المال الذي أقرّ هو به لها قيمته أكثر من مالها الذي أخذه منها، هل يجب لها ذلك المال الذي أقرّ لها به، أنكر عليها ورثته، أو لم ينكروا عليها(3) في هذا المال؟ قال: إنّك لم تبيّن لفظ الإقرار في هذا المال من هذا الزّوج لزوجته، فإن كان لفظه في ذلك: "أقرّ فلان بن فلان الفلاني بماله الفلاني

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إنما.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: غلتها.

٢٩٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥