قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٩٨

قال: إن شهدت البيّنة أنّ الصلاح ضميره؛ الصداق ثبت لكلّ واحد منهما، أقلّ الصداق أربعة دراهم. وإن لم يفسّر؛ فلا يثبت لهما شيء، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: وفيمن أقرّ لابن ابنه بمثل ميراث أبيه من ماله بعد موته أن لو كان أبوه حيّا، أيكون هذا الإقرار ثابتا؟ قال: على ما حفظته من آثار المسلمين أنّ مثل هذا ثابتٌ على قول، والله أعلم.

مسألة: ومن أقرّ لابن ابنه مثل نصيب أحد بنيه من ماله بعد موته، أو بمثل نصيب أبيه(1) من ميراثه من ماله بعد موته أن لو كان أبوه حيّا؟ فلا يعجبني أن يثبت هذا الإقرار. وفيه قول: إنّه يثبت، والقول الأوّل هو الأكثر، وبه أعمل، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: فيمن أوصى بوصيّة لمن يرثه الموصي من ضمان عليه له إذا(2) أقرّ له بشيء من ماله أو بدراهم معلومة، ومات الموصى له، أو المقرّ له قبل موت الموصي، ثمّ مات الموصي، أو المقرّ بعد ذلك؟ إنّ لهذا الوارث وهو المقرّ، أو الموصي /268/ نصيبه من هذه الوصيّة أو الإقرار، ولا أعلم في هذا اختلافا. ولو أقرّ بكذا وكذا درهما لورثة فلان، وكان إقراره: "أقرَّ فلان بن فلان بكذا وكذا درهما لورثة فلان"، ولم يقل: "على الورثة فلان"، وكان فلان المقرّ له قد ورثه هذا المقرّ؛ فله حصّته؛ لأنّه من ورثة فلان. وأمّا إذا قال: "على الورثة فلان"؛ لم يكن له شيء من هذا الإقرار، وهذا والأوّل بينهما فرق. وأمّا إذا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ابنيه.

(2) ق: أو.

٢٩٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥